السيد هاشم البحراني
412
مدينة المعاجز
فاحمل يا فلان فلان ( 1 ) ألقى الله وما له قبلي حق قل أم كثر أحب إلي من أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمد حق . قال : فعوجت الدرهم وطرحته في كيس فيه أربعمائة درهم لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلؤي ، وطرحته الشقة في رزمة فيها ثلاثون ثوبا لأخوين بلخيين يعرفان بابني نوح به إسماعيل ، وجاءت الشيعة بالجزء الذي ( 2 ) فيه المسائل [ وكان ] ( 3 ) سبعين ورقة ، وكل مسألة فيها ( 4 ) بياض ، وقد أخذوا كل ورقتين فحزموهما بحزائم ثلاثة ، وختموا على كل حزام بخاتم ، وقالوا : تحمل هذا الجزء الذي معك ، وتمضي إلى الامام وتدفع الجزء إليه وتبيت عنده ليلة ، وعد عليه وخذه منه ، فإن وجدت الخاتم بحاله لم يكسر ولم يتشعب فاكسر عنها ( 5 ) ختمه وانظر الجواب ، فإن أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام ، فادفعه إليه ، وإلا فرد أموالنا علينا . قال أبو جعفر : فسرت حتى وصلت إلى الكوفة ، وبدأت بزيارة أمير المؤمنين - عليه السلام - ووجدت على باب المسجد شيخا مسنا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وقد تشنج وجهه متزرا ببرد ، ومتشحا بآخر ، وحوله جماعة يسألونه عن الحلال والحرام ، وهو
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لا . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بالحبر والذي . وكذا في الموضع الآتي . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : تحتها . ( 5 ) في المصدر : منها .